البهوتي

15

كشاف القناع

أي المنفصل من المرأة الأجنبية لزوال حرمته بالانفصال ، ( وتقدم في ) باب ( السواك ، وصوتها ) أي الأجنبية ( ليس بعورة ) . قال في الفروع وغيره على الأصح . ( ويحرم التلذذ بسماعه ولو ) كان ( بقراءة ) خشية الفتنة ، وتقدم في الصلاة . وتسر بالقراءة إن كان يسمعها أجنبي ، وقال في رواية مهنا : ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها في قراءتها إذا قرأت بالليل . ( ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها ) . قاله ابن عقيل وهو ظاهر كلام غيره . ( وكذا الخلوة بها ) أي بدابة يشتهيها ، ولا يعف عنها لخوف الفتنة . ( وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل ) . أي من تقدم ( مطلقا ) أي مع شهوة أو بدونها لحديث ابن عباس مرفوعا : لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم متفق عليه . ( كخلوته ) أي الرجل ( بأجنبية ولو ) كانت ( رتقاء فأكثر ) ، فيحرم خلوة رجل أجنبي بعدد من النساء . ( وخلوة ) رجال ( أجانب بها ) أي بامرأة لعموم ما سبق . ( وتحرم ) الخلوة ( بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد ) ، ذكره ابن عقيل وابن الجوزي والشيخ تقي الدين لخوف الفتنة . ( وقال الشيخ : الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ) أي فتحرم لخوف الفتنة ، ( ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه ) بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام ( عند من يعاشره كذلك ) . أي مع الخلوة والمضاجعة ، ( ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم يمنع من تعليمهم ) سدا للباب . ( وقال أحمد لرجل معه غلام جميل - هو ابن أخته - : الذي أرى لك أن لا يمشي معك في طريق ) . وقال ابن الجوزي : كان السلف يقولون في الأمرد ، وهو أشد فتنة من العذارى . فإطلاق البصر من أعظم الفتن ، وروى الحاكم في تاريخه عن ابن عيينة ، حدثني عبد الله بن المبارك وكان عاقلا من أشياخ أهل الشام قال : من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج منها آخرا ، وإن كان جاهدا . قال ابن عقيل : الأمرد ينفق على الرجال والنساء ، فهو شبكة الشياطين في حق النوعين . ( وكره ) الامام ( أحمد مصافحة النساء ، وشدد أيضا حتى لمحرم وجوزه لوالد ) . قال في الفروع : ويتوجه ومحرم ، ( وجوز أخذ يد عجوز ) . وفي الرعاية :